في صباح أحد الأيام، كنت قد تناولت فطوري كالعادة. وبينما أنا بمحاذاة كشك عمومي استرعى انتباهي أحد العناوين البارزة لأحد الجرائد الوطنية التي واظبت على اقتنائها دون غيرها. و كانت قد خصصت جل مواضيعها لمناقشة تشكيلة الحكومة الجديدة و صراع الأحزاب حول اقتسام السلط و الحقائب الوزارية .... توجهت بعد ذلك إلى مقهى إنترنيت لكي أطلع على جديد المنتديات و الأنشطة الأدبية فإذا بصاحب المقهى و هو شاب لا يزال في التاسعة و العشرين من عمره تربطني به علاقة صداقة عادية ، يتطلع إلى الجريدة بشغف و قد سألني عن الوزير الأول فأجبته بأن اسمه عباس الفاسي . فأجابني بأنه يعرف اسمه لكنه لا يعرف وجهه ، فقمت بتصفح الجريدة و أريته ذلك ، فتظاهر بأنه يعرفه و أنه فقط نسيه بحجة أنه لا يهتم بالشأن الوطني ويكتفي بمتابعة مباريات كرة القدم الأجنبية . المهم أنه أثار استغرابي أن مواطنا مغربيا و خصوصا شابا في التاسعة و العشرين من عمره أي في ريعان شبابه و لا يتابع ولو من بعيد أوضاع بلده ، هناك من سيقول لي : و في ماذا يفيد ذلك؟ سأجيب أنه بغض النظر عن الوضع السياسي المغربي و نتائجه ، لا بد للمرء أن يتابع المستجدات المحلية زد على ذلك شأن الأمة العربية . ربما لأن هناك إكراهات تغضب المواطن (خصوصا الشباب) و ترفع من نسبة عزوف الشباب عن المشاركة السياسية و أنا واحد ممن لم يؤدوا واجبهم الوطني لكنني أتابع الأوضاع و انعكاساتها على المجتمع المغربي ،لأنني سأكون غدا مجبرا على الاندماج و التكيف حالي حال كل المغاربة . خلاصة القول: " إن كنت في المغرب فلا تستغرب "
الاثنين, 29 اكتوبر, 2007
إن كنت في المغرب فلا تستغرب
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









